الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

284

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

[ البقرة : 259 ] ؟ ! الجواب / قال الإمام الصادق عليه السّلام : « إنّ اللّه بعث إلى بني إسرائيل نبيّا يقال له إرميا ، فقال : قل لهم : ما بلد تنقّيته من كرائم البلدان ، وغرست فيه من كرائم الغرس ، ونقّيته من كلّ غريبة ، فأخلف فأنبت خرنوبا ؟ - قال - فضحكوا واستهزءوا به ، فشكاهم إلى اللّه - قال - : فأوحى اللّه إليه : أن قل لهم : إنّ البلد بيت المقدس ، والغرس بنو إسرائيل تنقيته من كلّ غريبة ، ونحّيت عنهم كلّ جبّار ، فأخلفوا فعملوا بمعاصي اللّه ، فلأسلّطنّ عليهم في بلدهم من يسفك دماءهم ، ويأخذ أموالهم ، فإن بكوا إليّ فلم أرحم بكاءهم ، وإن دعوا لم أستجب دعاءهم ثمّ لأخرّبنها مائة عام ، ثمّ لأعمّرنّها . فلما حدّثهم جزعت العلماء ، فقالوا : يا رسول اللّه ، ما ذنبنا نحن ، ولم نكن نعمل بعملهم ، فعاود لنا ربّك . فصام سبعا ، فلم يوح إليه شيء ، فأكل أكلة ثمّ صام سبعا فلم يوح إليه شيء ، فأكل أكلة ، ثمّ صام سبعا . فلمّا كان يوم الواحد والعشرين أوحى اللّه إليه : لترجعنّ عمّا تصنع ، أتراجعني في أمر قضيته ، أو لأردّنّ وجهك على دبرك . ثمّ أوحى إليه : قل لهم : لأنكم رأيتم المنكر فلم تنكروه ، فسلّط اللّه عليهم بخت نصّر ، فصنع بها ما قد بلغك ، ثمّ بعث بخت نصّر إلى النبي عليه السّلام ، فقال : إنّك قد نبئت عن ربّك وحدّثتهم بما أصنع بهم ، فإن شئت فأقم عندي فيمن شئت ، وإن شئت فأخرج . فقال : لا بل أخرج ، فتزوّد عصيرا وتينا وخرج ، فلما أن كان مدّ البصر التفت إليها ، فقال أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ، أماته غدوة ، وبعثه عشية قبل أن تغيب الشمس ، وكان أوّل شيء خلق منه عينيه في مثل غرقىء البيض ، ثمّ قيل له : كم لبثت ؟ قال : لبثت يوما . فلمّا نظر إلى الشمس لم تغب ، قال : أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ فَانْظُرْ إِلى